السيد محمد صادق الروحاني

19

زبدة الأصول (ط الخامسة)

وبعبارة أخرى : ما له الدخل نفس الوجودات التوأمة بلا دخلٍ لعنوان آخر من قبيل عنوان اجتماعهما في الوجود ، وما شاكل في الموضوع أو المتعلّق . وفي القسم الثاني : لا بدَّ من أخذ الموضوع هو المعروض المتّصف بذلك العرض ، لا مجرّد وجود المعروض والعرض ، لأنّ وجود العرض في نفسه وجودٌ في الغير ، وعين وجوده لموضوعه . فإن أُخذ العَرَض في نفسه بما هو شيءٌ ولم يلاحظ كونه في غيره ووصفاً له ، خَرج عن هذا القسم ودخل في القسم الأوّل ، ولزم ترتّب الأثر . وإنْ كان العَرَض موجوداً في غير هذا الموضوع ، فهو خلف الفرض . وإنْ أُخذ بما هو في الموضوع وعَرَض ، فلا محالة يعتبر العرض نعتاً . وفي القسم الثالث : يمكن أن يكون الحكم مترتّباً على عدم الوصف بنحو النعتيّة وبنحو الموجبة المعدولة ، ويكون العدم رابطيّاً ، بمعنى أخذ خصوصيّة فيه ملازمة لعدم‌العرض ، ويمكن أن يكون الدخيل في الموضوع هو العدم المحمولي ، بل الثاني هو الظاهر من القضايا المتضمّنة لأخذ العدم في الموضوع ، فإنّ وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه إلّاأنّ عدم العرض ليس كذلك . المقدّمة الثانية : أنّه إذا ورد عامٌ ثمّ ورد خاص ، وكان عنوان الخاص من قبيل الأوصاف ، كما إذا ورد : ( المرأة تحيض إلى خمسين عامّاً ) ثمّ ورد ( أنّ القرشيّة تحيض إلى ستّين عاماً ) ، كان الثاني كاشفاً عن تقييد المراد الواقعي ، وعدم جعل الحكم للخاص من أوّل الأمر واقعاً ، ولازم ذلك أنّ ما ثبت له الحكم واقعاً هو المقيّد ، وملحوظاً بنحو التقييد ، إذ مع عدم الإهمال في الواقع ، وعدم الإطلاق يتعيّن التقييد . وتفصيل الكلام في المقدّمتين في مبحث العام والخاص ، في مسألة